كان يا ما كان، في سالف الذِّكرى، في الطرَف القصيِّ من البحر الأبيض المتوسّط، جزيرةٌ هامَ في حبِّها الرحّالةُ والحجّاج والتجّار وفرسانُ الحروب المقدّسة، فكانوا لفرط جمالها وزُرقتها إمّا لا يطيقون فراقها، أو يحاولون جرّها معهم بحبالٍ متينةٍ إلى بلادهم.
لعلَّها محضُ أساطير. غير أنّ الأساطير ما وُجِدت إلا لكي تقصَّ علينا ما تسلّلَ من ذاكرة التاريخ.
يوناني وتركية، يكبر الحب بينهما على أرض قبرص عام 1974م، غير أن منطق الحرب لا يبقي على شيء دون تدمير أو تقسيم. يفترقان، يلتقيان، ويبتعدان، لكن التاريخ يأبى إلا أن يفرض نفسه على الحاضر.